كوركيس عواد

237

الذخائر الشرقية

قلنا : صفر من سنة 12 للهجرة ، يوافق نيسان من سنة 633 للميلاد . وذكر الطبري في حوادث سنة 14 ه - 635 م : « أن أقواما من أهل السواد ادعوا عهودا ، ولم يقم على عهد أهل الأيام لنا . ولم يف به أحد علمناه إلا أهل بانقيا وبسما وأهل أليس الآخرة » « 1 » . وذكر أيضا في أحداث سنة 268 ه - 881 م أن في هذه السنة كانت لأبي العباس المعتضد باللّه وقعة بقوم من الأعراب الذين كانوا يميرون قائد الزنج ، اجتاحهم فيها . . . « ووجه ( مالك بن أخت القلوص ) إلى البطيحة رجلين من أهل قرية بسمى ، يعرف أحدهما بالريان والآخر الخليل ، كانا مقيمين بعسكر الخبيث ( أي قائد الزنج ) . فنهض الخليل والريان وجمعا جماعة من أهل الطف ، وأتيا قرية بسمى ، فأقاما بها يحملان السمك من البطيحة أولا أولا إلى عسكر الخبيث في الزواريق الصغار التي تسلك بها الأنهار الضيقة والأرخنجان « 2 » التي لا تسلكها الشذا « 3 » والسميريات « 4 » . فكانت مواد سمك البطيحة متصلة إلى عسكر الخبيث بمقام هذين الرجلين بحيث ذكرنا . . . » « 5 » . والرواية طويلة ، اجتزأنا بما أوردناه للإشارة إلى وجود بسمى في ذلك العهد ، أي في سنة 268 ه - 881 م .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري ( 1 : 2368 ) . ( 2 ) قال الأب أنستاس ( لغة العرب 5 : 67 ، الحاشية 1 ) في تفسير هذه اللفظة : « أرخنجان : جمع الأرخنج على الطريقة الفارسية . ويراد به الترعة الضيقة ، قد تتصل بنهر وقد لا تتصل . وأكثر ما تكون في وسط القصب والنباتات المائية ، ولا يسلك فيها إلا الزوارق الدقيقة الخفيفة . والكلمة فارسية . وقد تجمع الأرخنج على أرخنجات بتاء في الآخر بدلا من النون » . ( 3 ) الشذا : جمع شذاة ، وهي ضرب من السفن النهرية الخفيفة . ( 4 ) واحدتها السميرية ( بالتصغير ) وهي نوع من الزوارق صغير طويل . وكانت الشذا والسميريات كثيرة الاستعمال في أنهار العراق أيام العباسيين . ( 5 ) تاريخ الطبري ( 3 : 2014 ) .